الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 18

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

الشيخ ، والسابر في فهرست النجاشي يقف على أنه كان ناظرا لفهرست معاصره فاستفاد من هذا التأخر تحاشى الأخطاء التي وقع فيها الطوسي ولعل بعض ما جاء في رجال النجاشي مخالفا لما في فهرست الشيخ كان لغاية التصحيح ، وكان المحقق البروجردي - قدس سره - يعتقد بأن فهرست النجاشي كالذيل لفهرست الشيخ . جيل المتممين : لم يمض على وفاة آخر المؤسسين بقاء - الطوسي وكانت وفاته سنة 460 - أقل من قرن ونصف حتى برز اثنان من علماء الشيعة ليقد ما على تكميل ما بدأه المؤسسون أي الكتابة في الفهرستات ولا غرو ساعتئذ لو قيل إن هذين الرجلين كسلفهما لم يكونا بصدد تميم هيكلية رجالية شيعية وانما ابتغيا تكميل احصاء تصانيف الطائفة الذي قام به المؤسسون سابقا وهذان الشخصان هما : 1 - الحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ( توفى 588 ) . وقد أعرب في أوائل مقدمته عن كتابه الذي سماه ( معالم العلماء ) بما يأتي : « هذا كتاب - معالم العلماء - في فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنفين منهم قديما وحديثا ، وان كان قد جمع شيخنا أبو جعفر الطوسي - رضى اللّه عنه - في ذلك العصر ما لا نظير له الا أن هذا المختصر فيه زوائد وفوائد فيكون اذن تتمة له ، وقد زدت فيه نحوا من ستمائة مصنف وأشرت إلى المحذوف من كتابه وان كانت الكتب لا تعد ولا تحد » . وابن شهرآشوب نظم كتابه على التسلسل الالفبائى ، ومن مميزاته الجيدة انه عقد فصلا في الكتب التي جهل مصنفوها ، وبابا في بعض شعراء أهل البيت عليهم السلام وقسمهم على أربع طبقات : المجاهرون ، والمقتصدون ، والمتقون ، والمتكلفون فأتى الكتاب على ( 1021 ) ترجمه . والكتاب لم يخرج عن نطاق الأسلوب الذي جرى عليه المؤسسان النجاشي والطوسي في العرض الفهرستى وكان إلى الأخير هو أقرب كما هو مشاهد . 2 - منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي . ولد عام ( 504 ) وكان معلوم الحياة إلى سنة ( 600 ) . أما السبب المحفز له على تصدى جمع الفهرست فقد ذكره هو في خطبة الكتاب وانه كان يوما عند السيد عز الدين يحيى النقيب الشهيد سنة ( 592 ) فذكره خلال حديثه أن شيخ الطائفة أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ( 460 ) - رحمه اللّه - قد صنف كتابا في أسامي مشايخ الشيعة ومصنفيهم ولم يصنف بعده شئ ، كالاسف المتألم من ذلك ، ففهم منه المنتجب أنه يعرض عليه التصدي له ويطلب منه القيام به